استفادة بعض المنتسبين لمهنة الصحافة بمراكش من خرفان العيد ومحاولات للتملص من المسؤولية

0 1٬082

أثيرت ضجة كبيرة حول توزيع أضاحي العيد على عدد من الصحافيين في مدينة مراكش، وذلك بعد تداول هذا الأمر على مواقع التواصل الاجتماعي ونشره على عدة مواقع إلكترونية. تتعلق القضية باستفادة بعض المنتسبين لمهنة الصحافة، من خرفان العيد والتي قيل إن ولاية جهة مراكش آسفي وزعتها بكرم حاتمي.

تشير العديد من التحليلات إلى أن الهدف الرئيسي من توزيع خرفان العيد على الصحافيين قد يكون محاولة من الجهات المانحة لكسب ولاء هؤلاء الصحافيين أو لضمان تغطية إعلامية إيجابية لأنشطتهم. فمنح الأضاحي يعتبر في هذا السياق شكلا من أشكال الريع، الذي قد يهدف إلى التأثير على نزاهة الصحافيين واستقلاليتهم المهنية.

وعبرت النقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام بجهة مراكش آسفي عن استنكارها الشديد لهذا الأمر، مشددة على أن مثل هذه الممارسات تسيء لسمعة الصحافيين المهنيين. ورفضت النقابة جميع أشكال الريع والعطايا التي قد تمس بنزاهة الصحافي ومصداقيته. كما طالبت النقابة ولاية جهة مراكش آسفي بإصدار توضيح حول مصدر الأضاحي والإعلان عن لائحة المستفيدين منها.

في ظل الاتهامات والتشويش الذي تعرض له الصحافيون المهنيون، حاول بعضهم التملص من المسؤولية عبر إلقاء اللوم على ما أسموهم بمنتحلي صفة “صحافي”. يرى المهنيون أن هؤلاء الأشخاص الذين ينتحلون صفة الصحافة هم السبب الرئيسي في الإساءة لسمعتهم، حيث يقومون بتصرفات غير أخلاقية بغية الحصول على مكاسب شخصية، مما ينعكس سلبا على سمعة جميع الصحافيين.

من جهة أخرى يبدو أن المسؤولين الذين ما لبثوا يغدقون الإكراميات على بعض الصحافيين آخرها خرفان العيد يهدفون إلى تحقيق بعض المصالح الخاصة. يمكن أن تشمل هذه المصالح الحصول على تغطية إعلامية إيجابية، أو حتى إسكات بعض الأصوات المنتقدة. في هذا السياق، تعتبر خرفان العيد وسيلة لجلب التأييد أو على الأقل لتفادي الانتقادات في وسائل الإعلام.

تظل قضية توزيع خرفان العيد على الصحافيين في مراكش محور جدل كبير، حيث تتداخل فيها المصالح الشخصية والمهنية. بينما تسعى النقابة لدرء التهمة عن الصحافيين المهنيين وإلباسها لما أسموهم منتحلي صفة صحافي.

في ذات السياق، ينظر إلى الكرم الحاتمي الذي تبديه الإدارة في توزيع خرفان العيد كوسيلة فعالة لثني الصحافيين عن النقد اللاذع وتلميع صورة بعض المسؤولين. من خلال هذه العطايا، يمكن للمسؤولين ضمان تقديم تقارير إيجابية وتفادي التغطيات النقدية التي قد تؤثر سلبا على صورتهم العامة وأدائهم الوظيفي. هذه الاستراتيجية تهدف إلى شراء ولاء الصحافيين وخلق علاقة من الاعتماد المتبادل، مما يجعل الصحافيين أكثر ترددا في انتقاد السياسات أو الإجراءات المتخذة من قبل هؤلاء المسؤولين.

ولحماية نزاهة المهنة وسمعة الصحافيين، تتجه الأنظار نحو المسؤولين لمعرفة الدوافع الحقيقية وراء هذه المبادرة المثيرة للجدل، وينتظر الشارع المراكشي بفارغ الصبر نشر لائحة الصحافيين الذين يستفيدون في كل مناسبة من ريع الإدارة وكرمها الحاتمي آخرها الاستفادة من خرفان العيد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.