استعراض التجربة المغربية في مجال تطوير الطاقات المتجددة بأبوظبي

0 1٬038

تم اليوم الجمعة ، بأبوظبي، استعراض التجربة الرائدة التي راكمها المغرب في مجال تطوير الطاقات المتحددة، والتي جعلت منه نموذجا يحتذى على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وأبرز السيد عبد العالي الغور، مدير ديوان وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، خلال جلسة عمل وزارية بخصوص تطور الطاقات المتجددة بالقارة الافريقية، الخطوات التي قطعها المغرب، منذ سنوات من أجل التخلص من تبعيته الطاقية للخارج، والنهوض باستراتيجية وطنية لتنمية الطاقات المتجددة.

وأوضح في مداخلة باسم وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، خلال لقاء نظم على هامش الدورة السادسة للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقات المتجددة، أن المغرب كان يستورد إلى غاية سنة 2009 نحو 98 بالمائة من حاجياته الطاقية من الخارج.

ووعيا منه بالتداعيات المحتملة لهذه الوضعية على أمنه الطاقي، يضيف السيد الغور، بادر المغرب ، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى إطلاق استراتيجية طاقية جديدة تقوم على عدة محاور ، وتهم تنمية الطاقات المتجددة، ولاسيما الشمسية والريحية والمائية، بهدف إنتاج 2000 ميغاواط من كل مصدر منها، و عقلنة استخدام الطاقة وترشيدها، من خلال برنامج للنجاعة الطاقية، يروم اقتصاد 15 بالمائة من الطاقة في أفق سنة 2030.

كما تقوم هذه الاستراتيجية، على ضمان اندماج المغرب في الفضاء الكهربائي الإقليمي، ولاسيما الأورو متوسطي، ، حيث ترتبط المملكة بخط كهربائي مع اسبانيا بقوة 1400 ميغاواط، ومع الجزائر بقوة 1200 ميغاواط، كما تعتزم تطوير خط كهربائي جديد مع اسبانيا بقوة 700 ميغاواط، ومع البرتغال بقوة 1000 ميغاواط.

وفي سياق الجهود الرامية لتطوير القدرات والإمكانيات في مجال الطاقات المتجددة، أشار المتحدث، إلى تحديد المغرب، خلال الدورة الÜ21 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 21)، سقفا جديدا بخصوص بلوغ إنتاج 52 بالمائة من الطاقة الكهربائية من المصادر المتجددة، في أفق سنة 2030 ، وهو ما يعني أنه من أصل 25 ألف ميغاواط من القدرة الكهربائية، التي سيتم الوصول إليها في هذه السنة، سيتم إنتاج 52 بالمائة منها من مصادر متجددة، تتوزع ما بين 20 بالمائة من الطاقة الشمسية، و20 من الطاقة الريحية، و12 بالمائة من الطاقة الكهرمائية.

كما حرص المغرب، على اعتماد وتوفير ترسانة مؤسساتية مناسبة، بهدف ضمان تطوير تنمية الطاقات المتجددة، حيث تم في هذا السياق إحداث وكالة خاصة بالطاقات المتجددة ومعهد للأبحاث والابتكار في مجال الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة، وشركة للاستثمارات الطاقية، ووكالة للنهوض بالنجاعة الطاقية.

ومن جهة أخرى، أعرب ممثل المغرب في الاجتماع الوزاري، عن استعداد المملكة، انطلاقا من تقاليدها العريقة ووفاء لجذورها ، لتقاسم تجربتها في مجال تنمية الطاقات المستدامة مع البلدان الافريقية.

كما أبرز، أن احتضان المغرب لقمة المناخ القادمة (كوب 22) بمدينة مراكش، سيشكل مناسبة لترجمة الالتزامات التي تم إطلاقها في إطار اتفاق باريس، ولاسيما اتجاه البلدان السائرة في طريق النمو، مؤكدا على أن المملكة تتطلع إلى استقبال وفود البلدان المشاركة، من أجل تقاسم الخبرات والتجارب وتبادل الجهود بهدف ضمان التنمية المستدامة المنشودة.

وتجدر الإشارة، إلى أن المغرب يشارك في الدورة السادسة للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقات المتجددة ، التي تحتضنها أبوظبي يومي 16 و17 يناير الجاري، لأول مرة بصفته بلدا عضوا، بعدما شارك فيها كعضو ملاحظ منذ إحداث الوكالة سنة 2009، والتي يعد أحد مؤسسيها.

وتشهد الدورة السادسة للجمعية العامة، مشاركة مسؤولين حكوميين من أكثر من 150 بلدا وممثلين عن 140 من المنظمات الدولية.

ويراهن المشاركون في هذا الموعد، الذي يعد الاجتماع الحكومي الدولي الأول بعد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 21) في باريس، على وضع جدول أعمال عالمي للطاقة المتجددة واتخاذ خطوات ملموسة لتسريع عملية الانتقال الطاقة العالمي المستمر، ووضع العالم على الطريق إلى مستقبل مستدام للطاقة.

كما يناقش المشاركون في الجمعية العامة التوجه الاستراتيجي للوكالة الدولية للطاقات المتجددة، في مساعدة البلدان على تسريع وتيرة التحول نحو الطاقة المتجددة. د/حخ ان

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.