بوناصر المصطفى
شهدت قاعات مختلف مدن المملكة حركية ذؤوبة لمؤتمرات ومنتديات خصصت لمناقشة اليات تعزيز انخراط المقاولات الناشئة الصغيرة والمتوسطة في دينامية ريادة الاعمال وسبل دعمهما وكذا تحفيز المقاولة الصغيرة جدا لخوض غمار المنافسة ومواكبة التطورات والمستجدات الرقمية الجديدة.
أعلنت الدولة في إطار استراتيجية المغرب الرقمي 2030 تسطير عرض وطني لرأس مال استثماري عبئت له غلافا ماليا يليق بمنظومة المقاولة الناشئة.
كانت الجلسة الختامية للدروة الخامسة للمؤتمر الدولي ديجيتال ناو الذي احتضنه نادي المسنين بالبيضاء منصة صرحت من خلالها وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني بكون الحكومة عازمة على تعبئة آليات وموارد تمويلية جديدة موجهة لجذب مزيد من الاستثمارات الخاصة نحو المقاولات الناشئة وتعزيز دينامية ريادة الأعمال، حيث أعطت وعودا وأقرت أرقاما بتعبئة غلاف مالي اجمالي قدره 1,3مليار لإنجاز مجموعة من البرامج والمشاريع الرامية لهيكلة شاملة ومواكبة ترمي لإحداث 1000 مقاولة ناشئة على أن تصل في افق 2030 الى رقم 3000 كحد اقصى.
هكذا قدمت عرضا لهذه الميزانية:
750 مليون درهم مخصصة لبرامج بناء المشاريع،
450 مليون درهم مخصصة لرأس المال الاستثماري،
و70 مليون درهم مخصصة لشبكة تكنوبارك
بناءً على مجمل الميزانيات المرصودة، فإن التصريحات الحكومية المتعلقة بآليات الدعم والمساعدة تصب في دائرة ريادة القطاع الخاص ودوره الحيوي في الاقتصاد، بقناعة تابته إن أية قدرة على تقديم حلول فعّالة لن تعط أكلها إلا بالتنفيذ الفعلي لتلك البرامج مع إحداث مؤشرات إيجابية تُحقق من خلالها.
إن الحكومة الان أمام خيار لا رجعة فيه بإظهار التزام جاد بعنصري العزيمة والإصرار من خلال تنفيذ برامج دعم ملموسة تؤهل المقاولة الصغيرة للخروج من حالة “الموت البطيء” وهذا يتطلب تفعيل التواصل بشكل فعّال مع أصحاب الشركات الصغيرة جدا ومصاحبة المقاولة الذاتية لإعادة وتصويب الثقة المتدنية وفهم اكراهاتهم وحتياجاتهم بشكل أفضل، وكذا التعزيز من قدرة كل المقاولات على المنافسة بتحسين بيئة اقتصادية شديدة التأثر بتقلب الظروف الاقتصادية والسياسات الضريبية المجحفة وتقلبات الأسواق المالية وأسعار المواد الأولية المتغيرة. بطبيعة الحال فقد افقدت هذه الشروط المقاول بجميع فئاته المصداقية في التصريحات الحكومية، لكونها ليست ذي جدوى ما لم تشركهم في التدابير الإجرائية وتنزل قرارات حقيقية على الواقع حتى تأخذ الإجراءات مسار التغيير او الإصلاح.
هكذا يتحتم على الحكومة عبر القطاعات المتدخلة تقديم حوافز للمقاولات الصغيرة جدًا قصد خوض وتبني الابتكار والانفتاح على التكنولوجيا لتحسين كفاءتها وزيادة قدرتها التنافسية على أن يتضمن الدعم الحكومي المباشر حلولًا مالية مباشرة، مثل القروض الميسرة، والتدريب، والإرشاد في مجالات التسويق والتطوير.
كما أن الدعم الحكومي لا يتوقف على حلول مالية مباشرة، مثل القروض الميسرة، بل مواكبة بالتدريب المستمر والإرشاد في مجالات التسويق والتطوير.
# ما هي أبرز الإجراءات الملموسة التي يمكن ان تضفي المصداقية على وعود الحكومة؟
#وهل من قياس لمدى نجاح البرامج الحكومية في دعم المقاولة الناشئة؟
#ما الاكراهات التي تعوق تنزيل برامج ذات فعالية؟