ارتفاع قنينة الغاز تدر على التاجر أرباحا إضافية في غياب المراقبة

0 439

في السنوات الأخيرة، شهد المغرب ارتفاعا ملحوظا في تكاليف المعيشة، مما أدى إلى زيادة الأسعار في مختلف القطاعات الاقتصادية. نسوق بعض الأمثلة من الواقع الملموس لأصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة الذين يضاعفون أرباحهم مستغلين الوضع في غياب المراقبة مع التركيز على دور الحكومة في تفاقم هذا الوضع.
يمتلك أحد الأفراد سناكا يبيع 300 سندويتش في الأسبوع باستخدام قنينة غاز واحدة. بعد ارتفاع سعر قنينة الغاز بـ10 دراهم، قام بزيادة سعر السندويتش بـ2 دراهم ليعوض هذه الزيادة. كنتيجة لذلك، أصبح يحقق ربحا إضافيا قدره 600 درهم في الأسبوع. هذا المثال يوضح كيف يستفيد أصحاب الأعمال الصغيرة من الزيادات في تكاليف المواد الأولية لتحقيق أرباح إضافية.
بائع الحرشة يبيع 100 كلج في الأسبوع باستخدام قنينة غاز واحدة. بعد زيادة سعر الغاز، قرر زيادة سعر الكيلوجرام بـ2 دراهم. هذا القرار أدى إلى تحقيق ربح إضافي قدره 200 درهم في الأسبوع. هذا الوضع يبرز كيف ساعدت الزيادة في ثمن قنينة الغاز التاجر لمضاعفة أرباحه.
الكساب زاد 1500 درهم في سعر خروف العيد بسبب ارتفاع تكاليف العلف، وأصبح يحقق ربحا بنسبة 100%. الجزار من جانبه زاد سعر الكيلوجرام بـ30 درهم وسعر تقطيع اضحية العيد بـ 50 درهم بسبب غلاء الخروف، الشيء الذي يضاعف أرباحه.
هذه الأمثلة تشير إلى أن الجميع يستفيد من ارتفاع التكاليف لزيادة الأرباح في غياب المراقبة ووسائل الزجر لإنقاد المستهلك من جشع التجار .
عندما ترتفع الأسعار، يندفع التجار لاستغلال الفرصة لزيادة أرباحهم، حتى وإن كانت الزيادة في التكاليف الأصلية لا تبرر هذا الارتفاع الكبير في الأسعار. ومن جهة أخرى، يضطر المستهلكون للتكيف مع هذه الزيادات، مما يزيد الضغط على ميزانياتهم وظروفهم المعيشية.
من الضروري أن يدرك كل من الحكومة والمواطنين أهمية التعاون والعمل المشترك للتخفيف من تأثيرات ارتفاع الأسعار. من واجب الحكومة اتخاذ تدابير لضبط الأسعار ومنع الاحتكار، وفي نفس الوقت، يجب على التجار عدم استغلال الظروف لتحقيق أرباح غير مبررة.
الارتفاع في تكاليف المعيشة يؤثر على الجميع، ولكن المسؤولية تقع على عاتق الجميع أيضا. الحكومة يجب أن تضع سياسات فعالة لضبط الأسعار ودعم الفئات الأكثر تضررا، بينما يجب على التجار والمواطنين أن يكونوا أكثر وعيا ومسؤولية في التعامل مع هذه التحديات.
التعاون والوعي هما السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر الممكنة وتحقيق استقرار اقتصادي مستدام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.