اجتماعات حاسمة بالقاهرة: الكاف تقترب من قرارات صارمة بخصوص نهائي “الكان” وعقوبات تطال الجزائر
تشهد أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بالعاصمة المصرية القاهرة حالة استنفار غير مسبوقة، في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بملف نهائي كأس أمم إفريقيا، الذي ما زال يثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط الكروية الإفريقية.
وحسب معطيات متداولة من كواليس الاجتماعات، فإن لجان “الكاف” دخلت مرحلة متقدمة من التحقيق، بعد فحص دقيق للتقارير التقنية والتحكيمية، ما ينبئ بقرب صدور قرارات رسمية قد تكون من بين الأكثر صرامة في تاريخ المنافسة.
18 دقيقة مثيرة للجدل تحت التدقيق
تركز التحقيقات بشكل أساسي على فترة التوقف التي دامت 18 دقيقة خلال المباراة النهائية، والتي أثارت الكثير من علامات الاستفهام.
وفي هذا السياق، استمعت اللجنة التقنية لتسجيلات التواصل الصوتي الكاملة بين الحكم الكونغولي جان جاك ندالا وغرفة تقنية الفيديو “الفار”، إلى جانب تقرير تكميلي مفصل أنجزه الحكم نفسه، في خطوة تهدف إلى تحديد المسؤوليات بدقة.
شغب جماهيري وسلوك المدرب في دائرة المساءلة
ولم يقتصر الملف على الجانب التحكيمي فقط، بل شمل أيضاً تقارير سوداء حول أحداث شغب نُسبت لجزء من الجماهير السنغالية، إضافة إلى تقييم تصرفات مدرب المنتخب السنغالي، ومدى احترامه لقواعد الانضباط والروح الرياضية خلال أطوار النهائي.
سيناريوهات ثقيلة على طاولة الانضباط
وفق تسريبات من داخل لجان القرار، فإن النقاش يدور بين اتجاهين بارزين:
الاتجاه الأول يدعو إلى فرض عقوبات قاسية، تشمل توقيف مدرب السنغال لفترة طويلة، وفرض غرامات مالية ثقيلة على الاتحاد السنغالي، مع إمكانية حرمان الجماهير من حضور بعض المباريات الرسمية.
الاتجاه الثاني يذهب أبعد من ذلك، عبر طرح سيناريو تجريد منتخب السنغال من اللقب أو اعتبار النسخة ملغاة، كإجراء ردعي استثنائي.
الفيفا تتابع عن قرب
خطورة الملف دفعت الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى إرسال مراقب قانوني لمواكبة الاجتماعات الجارية بالقاهرة، ما يعكس البعد الدولي للقضية، ويؤكد أن أي قرار مرتقب سيستند إلى أسس قانونية دقيقة.
عقوبات رسمية تطال المنتخب الجزائري
وفي سياق موازٍ، أصدرت لجان الانضباط التابعة للكاف قرارات تأديبية في حق المنتخب الجزائري، على خلفية أحداث مباراته أمام نيجيريا في ثمن نهائي “كان المغرب 2025”.
وشملت العقوبات إيقافات في حق بعض اللاعبين، إلى جانب غرامات مالية على الاتحاد الجزائري بسبب سلوكيات غير رياضية، واستعمال الشماريخ، واقتحام الحواجز الأمنية، فضلاً عن تصرفات وُصفت بالمسيئة تجاه طاقم التحكيم.
رسالة حزم من الكاف
تعكس هذه القرارات والتوجهات الصارمة رغبة “الكاف” في فرض الانضباط وتخليق المنافسات القارية، مع التأكيد على أن صورة كرة القدم الإفريقية تظل خطاً أحمر لا يقبل التجاوز.
وتبقى الأنظار موجهة نحو القاهرة، في انتظار البلاغ الرسمي الذي سيضع حداً للتكهنات، ويحسم واحداً من أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ كأس أمم إفريقيا.