إنزگان أيت ملول،عامل الإقليم يُفعّل ربط المسؤولية بالمحاسبة ويحيل منتخبين على القضاء الإداري:

0 256

شهدت عمالة إنزكان أيت ملول خلال الفترة الأخيرة دينامية إدارية غير مسبوقة، عكست توجهاً عملياً نحو تكريس مبادئ الحكامة الجيدة وتخليق الحياة العامة، وذلك تحت إشراف عامل الإقليم الجدبد السيد محمد الزهر، الذي باشر إجراءات قانونية وُصفت بالجريئة في مواجهة حالات تضارب المصالح داخل عدد من الجماعات الترابي بالإقليم.
وفي خطوة لافتة، انتقلت سلطة الوصاية من منطق التنبيه الإداري إلى التفعيل الصارم لمقتضيات القانون، من خلال إحالة ملفات منتخبين على القضاء الإداري بعد ثبوت تورطهم في وضعيات مخالفة لمبدأ تضارب المصالح.
وقد شملت هذه الإجراءات أعضاء من جماعة إنزكان، وجماعتي أيت ملول، و أولاد داحو، في رسالة واضحة مفادها أن احترام القانون يظل فوق كل اعتبار، مهما كانت الخلفيات أو المواقع الانتخابية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن المقاربة الوطنية الرامية إلى حماية المال العام وتعزيز النزاهة داخل المجالس المنتخبة، حيث اعتبر متتبعون للشأن المحلي أن ما تشهده عمالة إنزكان أيت ملول يشكل نموذجاً عملياً لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيداً عن أي حسابات سياسية أو انتخابية.
وبموازاة ذلك، يُسجل لعامل الإقليم تبنيه لسياسة القرب والانفتاح على المواطنين، حيث لوحظ تحسن ملحوظ في سرعة معالجة الشكايات والتجاوب مع الملفات التنموية، وهو ما أسهم في تعزيز ثقة الساكنة في الإدارة الترابية باعتبارها شريكاً في حل الإشكالات اليومية وضامناً للشفافية.
ويرى فاعلون محليون أن هذه المقاربة تحمل دلالات قوية، أبرزها التشدد في مواجهة تضارب المصالح، وتفعيل الرقابة القانونية على عمل المنتخبين، إلى جانب قطع الطريق أمام استغلال العمل الجماعي لتحقيق مكاسب شخصية، بما ينسجم مع روح الدستور والتوجيهات الوطنية ذات الصلة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه مساطر القضاء الإداري، يحظى هذا التوجه بإشادة واسعة من الرأي العام المحلي، الذي يعتبر أن ما يجري اليوم في عمالة إنزكان أيت ملول يمثل خطوة مشجعة نحو ترسيخ ثقافة النزاهة وتحويل شعارات تخليق الحياة العامة إلى ممارسة فعلية على أرض الواقع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.