شكلت فقرة التكريم الفني لحظة قوية من فقرات الملتقى الأول لتاهلة بإقليم تازة الذي تنظمه ، منذ يوم أمس الجمعة ، (جمعية أدرار للبيئة والتنمية)، تحت شعار ” من أجل تثمين الموروث الثقافي الشعبي”.
وشمل التكريم الممثلة لطيفة أحرار والممثل أحمد الشوبي والزجال الشيخ الوردي، وكذا المخرج فريد الركراكي، وذلك خلال حفل أقيم عشية اليوم السبت على إيقاع عروض فلكلورية من صميم تراث المنطقة وأخرى إفريقية، فضلا عن موسيقى عصرية.
ووفق المنظمين، فإن تكريم الممثلة أحرار ليس “اختيارا عبثيا ولا مجاملة فنية، بل لقيمتها الفنية وجمعها بين الموهبة والتكوين، (…) ودفاعها المستميت عن قضايا إنسانية”، بينما الكوميدي الشوبي “معروف بثقافته وجرأته يغرد خارج سرب المطلبين من الفنانين ويقول ما يبدو له ولضميره كمتلقي وكفنان وكمثقف”.
وكان الملتقى قد واصل فقراته ، صباح اليوم ، بندوة حول الاقتصاد الاجتماعي التضامني، أكد خلالها المتدخلون على الدور الذي تضطلع به الجمعيات والتعاونيات في تطوير هذا النوع من الاقتصاد الذي يرتكز على أربعة أسس عدة منها محاربة الفقر، والجهل، والصداقة للبيئة.
وأجمعوا على المكانة التي بات يحتلها الاقتصاد الاجتماعي التضامني بالمغرب من خلال استراتيجيات عدة أبرزها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبرامج مؤسسة محمد الخامس للتضامن، و(مخطط المغرب الأخضر).
وعقدت هذه الندوة إهداء لروح المؤسس الأول ل(جمعية أدرار للبيئة والتنمية) محمد فليو الذي غادر إلى دار البقاء مؤخرا، حيث أثنت شهادات عدد من الباحثين من مجايليه على تكوينه الأكاديمي وحسه الوطني.
والفقيد فليو الذي توفي عن سن تناهز ال57 عاما، من مواليد منطقة تاهلة، وهو حامل لدكتوراه الدولة في الفيزياء من جامعة ستراسبورغ، وعمل أستاذا بعدد من مدارس العالي بالمغرب وأستاذا زائرا ببعض الكليات، وصدرت له العديد من البحوث في مجلات دولية.
وشمل اليوم الثاني من ملتقى تاهلة الذي يختتم غدا الأحد، افتتاح الجامعة الشتوية لفائدة شباب الجمعيات بتنسيق مع (جمعية الشباب من أجل الشباب) التي تنشط على الصعيد الوطني وتشتغل على قضايا تهم هذه الفئة العمرية.
كما زخر هذا اليوم بعرض أفلام قصيرة ومواصلة معرض للمنتوجات المحلية، وأمسية فنية تحييها فرق فلكلورية محلية مع فقرات أخرى من الموسيقى العصرية.