إعداد برنامج جهوي على مستوى جهة الدار البيضاء-السطات لمكافحة آثار تأخر وقلة التساقطات المطرية برسم الموسم الفلاحي الحالي

0 600

أعدت المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء- السطات برسم الموسم الفلاحي الحالي برنامجا جهويا لمكافحة آثار تأخر وقلة التساقطات المطرية التي فاق عجزها مقارنة مع الموسم الفلاحي المتوسط نسبة 50 في المائة على مستوى الجهة.

وتأتي هذه المبادرة لترجمة التدابير التي اتخذتها الوزارة الوصية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، وذلك في إطار مخطط وطني شامل يرجى من خلاله في ظرف 8 أشهر مواكبة ومساعدة الفلاحين لمواجهة النقص المسجل في الموارد الكلئية والحد من الزيادة في أسعار المواد العلفية وحماية الثروة الحيوانية مع الحفاظ على التوازنات في العالم القروي.

وفي هذا الصدد، فقد أقدمت المديرية الجهوية للفلاحة على توفير570 ألف قنطار من مادة الشعير للبيع بسعر تحفيزي حدد قيمته في درهمين للكلغ عوض 3 دراهم، حيث شرع في توزيع 85 ألف قنطار منها خلال الشطر الأول من هذا البرنامج الذي انطلق في 22 فبراير وذلك عبر 4 شبابيك مفتوحة بكل من الجديدة وسطات وبرشيد والمحمدية، من لدن عدد من الموزعين ممن تم انتقاؤهم بناء على طلب عروض.

وقد تعهدت الدولة بتحمل مصاريف نقل الشعير إلى المناطق المعزولة والنائية، إذ يتوجب فقط على الكساب أو الكسابين المتكتلين في إطار تعاونيات أو جمعيات أو تجمعات بهذه المناطق المذكورة الإدلاء بفاتورة شراء الشعير للاستفادة من مجانية النقل الذي تتكلف به 3 شركات للنقل ممن تعاقدت معهم المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء السطات.

كما سيستفيد مربو الأبقار من منح وإعانات مالية بقيمة ألف درهم وذلك لمساعدتهم على تحمل مصاريف الاعلاف في حدود 5 رؤوس للفلاح الواحد (بمعدل 200 درهم لكل رأس)، وقد تم في هذا الشأن اعتماد نظام جديد للترقيم لتحديد الكسابين الذين تتوفر فيهم الشروط اللازمة للاستفادة من هذا الدعم المتعلق اساسا بالأعلاف المركبة المخصصة لتغذية الابقار، أما في ما يخص الاعتمادات المادية المخصصة لدعم الأعلاف المركبة لكل إقليم على حدة فلم يتم بعد تحديدها.

وفي إطار عملية التتبع والتأطير الصحي للقطيع تراهن المديرية على مواصلتها، بالخصوص، لحملات التلقيح ضد الأمراض المعدية وتكثيفها لعملية ترقيم الأبقار عبر إدماج التنظيمات المهنية لمربي الأبقار، مع العمل على توزيعها لمضادات الطفيليات الداخلية والخارجية للأغنام.

من جهة اخرى، فقد اتخذت المديرية سلسلة من الاجراءات لحماية الموارد النباتية تتمثل أساسا في تأمين السقي في إطار مشاريع تضامنية لنحو ألف و323 هكتار من المغروسات المتواجدة ما بين 3 و4 سنوات بالمناطق البورية، والتي تم إنجازها في إطار الدعامة الثانية لمخطط المغرب الأخضر، وتهم هذه العملية، التي ستنطلق ابتداء من شهر مارس القادم في حدود 6 سقيات، 958 هكتار بمنطقة النفوذ الترابي للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة والباقي بالمنطقة التابعة للمديرية الإقليمية للفلاحة لبنسليمان.

وتتوخى المديرية من وراء ذلك تشجيع التحول إلى الزراعات الربيعية وحماية المنتوجات النباتية في الدوائر المسقية اسهاما منها في توفير الخضر بأسعار معقولة عبر التأطير المكثف لهذه الزراعات، حيث اتخذت سلسلة من الاجراءات تهم الاستعمال المعقلن للمياه بالمناطق المسقية والتوزيع الجيد لما تبقى منها على الشهور المتبقية من الموسم الفلاحي الحالي، مع العمل على تأمين ما يكفي من المياه والبذور المختارة للموسم الفلاحي 2016-2017 والحرص على التدبير المندمج للموارد المائية، وكذا التعجيل بتعويض الفلاحين المتضررين المنخرطين في نظام التأمين المتعدد المخاطر للحبوب.

وللحفاظ على التوازنات في العالم القروي فقد تم إعطاء الأولوية لتزويد الساكنة في المناطق النائية بالماء الصالح للشرب كما ستعمل المديرية على تقديم المساعدة اللازمة لدعم الفلاحين بتعاون مع جميع شركائها في الجهة، وذلك بهدف توفير جميع الظروف الملائمة لضمان نجاح هذا المخطط و لبلوغ الأهداف المتوخاة منه، وفي هذا الصدد فقد بادرت الى تنظيم أيام تحسيسية وإخبارية بالعمالات، وكذا بالغرفة الفلاحية تم من خلالها التواصل مع المنتخبين والفلاحين والمهنيين حول حيثيات ومزايا هذا البرنامج.

ويشار إلى أن التساقطات المطرية التي عرفتها الجهة خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 23 فبراير الجاري فاقت نسبتها 30 ملم حيث ساعدت على الرفع من معنويات الفلاحين بالنظر لوقعها الإيجابي على المراعي وعلى إنجاز برنامج المزروعات الربيعية، وكذا على تحسين مستوى مخزون المركب المائي المسيرة- الحنصالي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.