إشادة دولية واسعة بريادة المغرب في مجال الطاقات المتجددة

0 664

أكد عدد من المشاركين في أشغال الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقات المتجددة، التي تحتضتنها أبوظبي يومي السبت والأحد، على ريادة المغرب في مجال تثمين الطاقات المتجددة.

وأبرز المشاركون، خلال مختلف الجلسات العامة للدورة السادسة للجمعية العامة ، والمنتديات الوزارية التي تنظم على هامشها، على أن المغرب أضحى يمثل نموذجا يحتذى ورائدا إقليميا هاما في هذا المجال، حيث تنبه منذ سنوات إلى أهمية التحول نحو الطاقات المتجددة، وتعزيز حضورها ضمن باقته الطاقية، بما يمكنه من التخلص التدريجي من تبعيته للطاقة الأحفورية، وتقلبات أسعارها في السوق العالمي، وما ينتج عنها من تأثيرات سلبية على الاقتصاديات المحلية.

ونوه المشاركون بالخبرة التي راكمها المغرب في صياغة وتهييء مشاريع متعلقة بالطاقات الشمسية والريحية والكهرومائية، مما مكنه من الوصول إلى تخفيض كلفة إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقات المتجددة إلى مستويات قياسية.

ومن جهته، أبرز السيد عبد الرحيم الحافظي الكاتب العام لقطاع الطاقة والمعادن، بوزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، أمس السبت خلال جلسة نقاشية وزارية، أن المغرب بادر قبل عدة سنوات، وبشكل إرادي، بمراجعة استراتيجيته الطاقية، من خلال اعتماد نموذج جديد يقوم على تثمين الموارد الطبيعية الهائلة التي يتوفر عليها، ولاسيما منها القدرات الشمسية والريحية، وإحداث هيئات ومؤسسات متخصصة، إلى جانب إقرار ترسانة تشريعية ملائمة.

وأشار إلى أن المغرب تمكن بفضل التجربة الهامة التي راكمها في مجال الطاقات المتجددة، من تحيين استراتيجيته ، من خلال الإعلان عن رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52 بالمائة من القدرة الكهربائية المنشأة في أفق سنة 2030 بعد أن كان مقررا أن لا تتعدى هذه النسبة 42 بالمائة في أفق سنة 2020.

وشدد السيد الحافظي، على استعداد المغرب لتعزيز تعاونه مع مختلف البلدان والأطراف ، مؤكدا في السياق ذاته على أن النهوض بالطاقات المتجددة، يتطلب مواجهة تحديات أساسية من بينها، توفر إرادة سياسية واضحة وقوية، والتوفر على الموارد الضرورية، والابتكار في مجال هندسة المشاريع، إلى جانب وجود تعاون إقليمي ودولي والنهوض بالشراكات في مجال الطاقة.

ويشارك المغرب، في أشغال الدورة السادسة للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقات المتجددة (إيرينا)، التي تحتضنها العاصمة الإماراتية على مدى يومين، لأول مرة بصفته بلدا عضوا، بعدما شارك فيها كعضو ملاحظ منذ إحداث الوكالة سنة 2009، والتي يعد أحد مؤسسيها.

وتأتي مشاركة المغرب في أشغال الدورة السادسة ل(إيرينا)، ، في ظل ظرفية متميزة تطبعها دينامية استثنائية يعرفها تطور الطاقات المتجددة على الصعيد الوطني بفضل العناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذا القطاع.

ويضم الوفد المغربي، على الخصوص، السادة عبد القادر عمارة وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، ومحمد ايت واعلي سفير صاحب الجلالة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وعبد الرحيم الحافظي الكاتب العام لقطاع الطاقة والمعادن .

وتبحث الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقات المتجددة، التي تشهد مشاركة وفود من نحو 150 دولة وممثلي 140 منظمة إقليمية ودولية، وضع جدول أعمال عالمي للطاقة المتجددة واتخاذ خطوات ملموسة لتسريع عملية الانتقال الطاقة العالمي المستمر، ووضع العالم على الطريق إلى مستقبل مستدام للطاقة.

كما يناقش المشاركون في هذا اللقاء، الذي يعد الاجتماع الحكومي الدولي الأول بعد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 21) في باريس، التوجه الاستراتيجي للوكالة الدولية للطاقات المتجددة، في مساعدة البلدان على تسريع وتيرة التحول نحو الطاقة المتجددة.

وتهدف (إيرينا)، التي يوجد مقرها الرئيسي بأبوظبي، إلى أن تصبح محركا أساسيا في تعزيز الانتقال السريع نحو الانتشار الواسع والاستخدام المستدام للطاقة المتجددة على نطاق عالمي.

وتحرص الوكالة على مواكبة البلدان الصناعية والبلدان النامية، على حد سواء، ومساعدتها في تحسين البنيات والهياكل التنظيمية وبناء القدرات، من خلال تسهيل الولوج إلى المعلومات، والإحصائيات الدقيقة، وأفضل الممارسات والآليات المالية الفعالة . د/حخ ان

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.