إخبـــــار

0 551

تنفيذا لتوصية المجلس الوطني لـ “نادي قضاة المغرب”، والتي أوصت المكتب التنفيذي بنشر التقارير والمراسلات والكتب التي سبق تقديمها إلى أنظار المجلس الأعلى للسلطة القضائية دون أن يتلقى عنها أي جواب إلى حدود الآن، ينشر المكتب المذكور تقريرا سبق تقديمه منذ حوالي سنة (يوم 23 يناير 2023) حول قضية من القضايا التي ساهمت في تدني شعور القضاة بـ “الأمن المهني”، وهي ما بات يعرف في الوسط القضائي بـقضية “المعاينات”، ذلك أن مجموعة كبيرة من قضاة المملكة فُتِحت في حقهم مساطر تأديبية بعلة مخالفتهم لدورية صادرة عن إدارة المجلس الأعلى للسلطة القضائية تحت عدد 14-20، وتاريخ 17-09-2020، وهي الدورية التي فسرت القانون المتعلق بالمصاريف القضائية في القضايا المدنية والتجارية والإدارية على نحو معين بخصوص طريقة تحديد مصاريف إجراء الوقوق على عين المكان (المعاينات)، مع أن هذا التفسير مخالف لصريح القانون، خصوصا الفصل 56 من قانون المسطرة المدنية، والفصلين 6 و12 من القانون المتعلق بالمصاريف القضائية المذكور، وكذا لاجتهادات محكمة النقض الحاسمة في الموضوع، فضلا عما جرى به العمل القضائي منذ عقود.
وقد خلص هذا التقرير إلى نتيجتين اثنتين:
الأولى: يحق للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، باعتباره جهة ذات اختصاصات إدارية، إصدار دوريات تنظم الإدارة القضائية دون أن تتجاوز ذلك إلى توجيه ممارسة المهام القضائية على نحو معين، لأن هذه المهام يتولى القيام بها، حصرا، القضاة المزاولين لمهامهم بالمحاكم في استقلالية تامة عن جميع الجهات بمن فيها الإدارة القضائية نفسها، ولا يجوز إلزامهم بمضمون تلك الدوريات، لأن الدستور يلزمهم فقط بتطبيق القانون، والدوريات ليست بقانون.
الثانية: إن مصاريف إجراء الوقوف على عين المكان (المعاينات)، باعتباره إجراء من إجراءات التحقيق المنصوص عليها في الفصل 56 من قانون المسطرة المدنية، تنطبق عليها من حيث الأمر بها وتحديدها مقتضيات الفصل 56 من نفس القانون، والمُكَمَّل بالفصلين 6 و12 من قانون المصاريف القضائية المشار إليهما آنفا، وأن من يؤدي هذه المصاريف، حسب هذه المقتضيات، هو الطرف الطالب للإجراء أو المأمور به لفائدته، ولا تتحمله الخزينة العامة إلا إذا كان هذا الطرف متمتعا بالمساعدة القضائية، طبقا للفصل 12 من المرسوم الملكي المتعلق بالمساعدة القضائية.

المكتب التنفيذي لـ “نادي قضاة المغرب”

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.