أوربا تطلق مشروع بناء أنبوب الغاز العابر للأدرياتيكي للتقليل من الاعتماد على الغاز الروسي
يتم اليوم الثلاثاء في مدينة ثيسالونيكي ثاني كبريات المدن شمال اليونان توقيع اتفاق الشروع في أعمال بناء الشطر الأوربي العابر للأدرياتيكي لمشروع ضخم سيفتح أمام أوربا سيلا جنوبيا للحصول على الغاز الطبيعي من أذربيجان، والتقليل بالتالي من اعتمادها على الغاز الروسي.
وسينقل الأنبوب العابر للأدرياتيكي الغاز الطبيعي من حقل شاه دونيز 2 في المياه الإقليمية الأذرية ببحر قزوين والذي يعد واحدا من أضخم حقول الغاز في العالم، على طول 3500 كلم مرورا بجيورجيا وتركيا وبلغاريا واليونان وألبانيا والبحر الأدرياتيكي وصولا الى إيطاليا.
ويشارك في الحفل كبار قادة الدول التي يمر منها المشروع علاوة على مسؤولي المفوضية الاوربية والولايات المتحدة، إذ سيكون حاضرا الى جانب رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس كل من الرئيس الاذري الهام الييف ورئيس الوزراء التركي احمد داود أوغلو والرئيس البلغاري روسين بلينيف ورئيس الوزراء الالباني إيدي راما.
وينطلق تنفيذ هذا الشطر من الحدود التركية، ويتولى إنجازه تجمع شركات مسجلة في سويسرا باستثمارات إجمالية من نحو 6ر5 مليار أورو على مدى خمس سنوات من بينها 3ر2 مليار في اليونان.
أما الشطر الأول من الأنبوب (الخط العابر للأناضول) والذي يربط أذربيدجان بتركيا ثم بلغاريا فقد اعطيت انطلاقة بنائه في 17 مارس 2015.
ويتوقع أن تشرع تركيا في الحصول على الغاز الآذري في العام 2018 فيما يتوقع وصول اولى شحنات الغاز الآذري الى إيطاليا في العام 2020، مع سيل سنوي من عشرة مليارات متر مكعب قابلة للرفع إلى 20 مليار.
ومنذ اندلاع الأزمة الأوكرانية في العام 2014 بدأت المخاوف في أوربا من امكانية حدوث مشاكل في التزود بالغاز الطبيعي بسبب الاعتماد شبه الكامل على الغاز الروسي.
واعتمدت بروكسيل في العام 2014 هذا المشروع كواحد من البدائل المفضلة بعد فشل مشروع السيل الجنوبي الذي كان يتوقع أن ينقل الغاز الروسي من سيبيريا الى إيطاليا دون المرور عبر الشبكة التقليدية في أوكرانيا، وهو المشروع ايضا الذي سعت كل من الولايات المتحدة والإتحاد الأوربي الى إفشاله كورقة ضغط جديدة في العلاقات مع روسيا.
وكان القرار الأوروبي لدعم المشروع وتقديم ضمانات تمويله بالخصوص عبر البنك الأوربي لإعادة الاعمار والتنمية ينظر إليه بشكل واسع باعتباره منعطفا تاريخيا لسوق الغاز الأوروبي لأنه سيتيح للاتحاد الأوروبي الشديد التبعية للغاز الروسي تنويع مصادر تزويده من خلال استيراد غاز أذربيجان بداية من 2020.
ويعتبر حقل شاه دونيز واحدا من أكبر حقول الغاز في العالم وتقدر احتياطياته بـ1.2 تريليون متر مكعب.
وتتقاسم شركات بريتش بتروليوم البريطانية وشتات أويل النرويجية وسوكار الأذربيجانية المملوكة للدولة وتوتال الفرنسية ملكية الحقل، في حين تتقاسم شركات إيون رورغاز الألمانية وشتات أويل النرويجية وإكسبو السويسرية ملكية مشروع خط أنابيب الغاز العابر للأدرياتيكي.