أمطار محدودة تُغرق آسفي وتفضح هشاشة البنية التحتية

0 755

شهدت مدينة آسفي، عقب تساقطات مطرية محدودة، حالة من الارتباك والفوضى بعد غرق عدد من الشوارع والأحياء، ما كشف بشكل واضح هشاشة البنية التحتية وعدم قدرتها على استيعاب مياه الأمطار، حتى في الظروف العادية.

وتحولت محاور رئيسية إلى برك مائية، فيما تعطلت حركة السير وتضررت ممتلكات المواطنين، في مشهد يتكرر كل موسم مطري، ويعكس غياب حلول جذرية لمشكل تصريف المياه، هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول نجاعة المشاريع المنجزة وجودة الأشغال ومدى احترام معايير السلامة والبناء.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما تعيشه آسفي ليس وليد الصدفة، بل نتيجة تراكم سنوات من ضعف التخطيط الحضري، وغياب الصيانة الدورية لشبكات التطهير السائل، إضافة إلى التوسع العمراني غير المهيكل، الذي زاد من الضغط على بنية تحتية مهترئة أصلا.

كما زادت هذه الفيضانات من معاناة الساكنة، خاصة في الأحياء الشعبية، حيث يجد المواطنون أنفسهم محاصرين بالمياه كلما هطلت الأمطار، دون تدخل استباقي أو تواصل واضح من الجهات المسؤولة، سواء لتوضيح حجم الأضرار أو تقديم حلول آنية.

ويطالب فاعلون مدنيون بفتح تحقيق في أسباب تكرار هذه الاختلالات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب إطلاق برامج استعجالية لإعادة تأهيل شبكة تصريف المياه، بما يضمن سلامة السكان ويحفظ كرامتهم.

وتبقى فيضانات آسفي مؤشرا مقلقا على هشاشة البنية التحتية بالمدينة، ورسالة واضحة بضرورة الانتقال من تدبير ظرفي للأزمات إلى معالجة حقيقية ومستدامة لمشاكلها البنيوية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.