أمام الصمت المريب والتجاهل غير المفهوم الذي تتعامل به السلطات الحكومية على مختلف مستوياتها مع التي تسير في

0 399

: أمام الصمت المريب والتجاهل غير المفهوم الذي تتعامل به السلطات الحكومية على مختلف مستوياتها مع
الاحتجاجات التي تسير في اتجاه التصاعد بمدينة فجيج، وجهت التنسيقية المحلية باسم الساكنة رسالة مفتوحة إلى السلطة تحذر فيها من تبعات هذا الموقف السلبي الذي لن يزيد الوضع الا تأزما.
رسالة مفتوحة إلى من يهمه الأمر


سلام تام بوجود مولانا الإمام
وبعد باسم سكان مدينة فجيج قاطبة ممن انضموا منذ البداية الى صف معارضة القرار الخطأ الذي صدر عن مكتب الجماعة بالتصويت لصالح الانضمام لمجموعة الشرق للتوزيع بتاريخ 1 نونبر 2023 ، وأصالة عن التنسيقية المحلية للترافع على قضايا مدينة فجيج، وبعد مرور ما يزيد الان عن شهر من الوقفات الاحتجاجية والمسيرات التي عبرت بها الساكنة بكل اطيافها وانتماءاتها عن رفضها القاطع لتفويت قطاع الماء على الأخص للشركة انطلاقا من مجموعة من التخوفات التي تستهدف الواقع المعيش للمواطنين ومستقبل الواحة بصفة عامة.
هذا وقد كانت المسيرة العارمة التي خرج فيها سكان مدينة فجيج يوم الجمعة فاتح دجنبر 2023 بجماهير حاشدة غير مسبوقة في تاريخ المدينة، أكبر دليل قاطع على إجماع اهل فجيج على رفض تسليم مياه الواحة لشركة التوزيع ليبقى المكتب المسير وحده هو الحاضن لهذا القرار دون سند من الناخبين الذين لم يستشاروا في الأمر حتى فات الأوان.
واذا كان المكتب المسير للجماعة قد فضل الهروب إلى الأمام أو اللعب على ربح الوقت في انتظار أن تهدأ الزوبعة وهي لن تهدأ بالتأكيد لا محالة لان ألمواطنين عازمون على مواصلة الاحتجاج بكل الوسائل والقنوات القانونية، اذا كان مكتب الجماعة كذلك فإننا نستغرب من موقف السلطة المحلية اولا والتي بدل ان تاخذ مسافة مما يقع وتكون حكما وتمارس سلطة الوصاية بالفعل وجدنا السلطة منحازة ومتآمرة على المناضلات والمناضلين من طرف القائمين على الحراك وتنظيمه والكيد لهم ومحاصرتهم ومحاربتهم كلما سنحت لهم الفرصة في حين انهم يمارسون حقا دستوريا يخوله لهم القانون. ومن غير ذلك فإن هذه السلطة المحلية أمام كل هذا المخاض الذي يوشك ان يهدد السلم والاستقرار في هذه المدينة المتاخمةللحدود أمام كل ذلك ما رأينا منها الا الصمت المريب الذي نفهم منه افعلوا ما بدا لكم و نحن هنا قاعدون. فأول سؤال أصبح يطرحه علينا كل أفراد الجالية الفجيجية المتابعين لهذه القضية وكذلك أطر المدينة على مختلف مواقعهم ومستوياتهم كل هؤلاء اول شيء يسألون عنه وهو ماذا فعلت السلطة المحلية او السيد العامل نقول لاشيء، وهو ما يعطيهم الانطباع اما ان هذه السلطة محلية واقليمية عاجزة عن فعل اي شيء في انتظار أوامر فوقية أو هي مستخفة بالأمر وهي لا تدري ماذا ستحمله الايام القادمة .
فبصمتكم هذا سلطة محلية واقليمية وتجاهلكم للاحتياجات الساكنة ومطالبهم العادلة انتم تستفزون كل المنتمين لهذه البلدة سواء منهم المقيمين او المتواجدين في كل بقاع العالم من المغتربين، وبصمتكم المطبق هذا تدفعون الساكنة إلى المزيد من التصعيد في الاحتجاج مما سيهدد حتما استتباب الأمن في هذه المنطقة الحدودية باي شكل من الأشكال ونحن في غنى عن هذا، صمتكم وعدم التواصل مع الساكنة للانكباب على حل المشاكل التي هي من صلاحياتكم ليس من شأنه الا ان يزيد الواحة تدهورا على كافة المستويات: الاقتصادية والتنموية خاصة وان المندوبية السامية للتخطيط قد صنفت فكيك مؤخرا أفقر جماعة في المغرب ويكفي ان نعرف ان 65 خيمةقد دخلت خلال هذا الشهر إلى المدينة فرارا من قساوة الجفاف. وبغضكم الطرف عما يقع أمامكم من أحداث لم تشهدها البلدة من قبل تكرسون الابقاء على هذه مهمشة خارج إطار العدالة المجالية التى تضمنها الدولة لكل الجهات في كل القطاعات الحيوية او انكم تريدون الابقاء على مدينة فجيج منطقة للعقاب والتاديب لسكان ذنبهم الوحيد انهم بقوا هنا صامدين حارسين للحدود دون مقابل. واذا كنتم ترون بأننا لا نفهم شيئا فافهمونا ما لم نفهمه يا سادة، اما نحن فقد فهمنا فعلا بأنكم فاقدوا الارادة على فعل اي شيء والا اثبتوا لنا العكس.
وبناء عليه فإننا نحملكم مسؤولية كل ما وقع وما سيقع في المستقبل والتاريخ بيننا لن يرحم أحدا والسلام على من اتبع الهدى.
عن التنسيقية المحلية للترافع على قضايا مدينة فجيج.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.