أقوال الصحف العربية

0 1٬117

تركز اهتمام الصحف العربية الصادرة، اليوم السبت، على عدة مواضيع أبرزها، حادث الهجوم الإرهابي الذي استهدف أمس الجمعة ، مسجدا بمدينة العريش في شبه جزيرة سيناء المصرية، وتفاعلات المشهد السياسي اللبناني، والأزمة السورية ، فضلا عن المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان حول (سد النهضة) الإثيوبي على نهر النيل.

ففي مصر ، اهتمت الصحف بحادث الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدا بمدينة العريش في شمال سيناء ، أمس الجمعة، وأسفر عن مقتل 235 شخصا و إصابة 109 آخرين، حيث كتبت يومية (الأهرام) ، في افتتاحيتها، أن”هذه العملية الإرهابية تمت في نطاق مركز بئر العبد على الطريق العام الدولي في شمال سيناء قبل العريش بمسافة كبيرة وهذا يعني أن الإرهابيين استهدفوا مناطق بعيدة عن المراقبات الأمنية الشديدة في العريش ورفح، كما أن استهداف مدنيين في وقت الصلاة يحقق لهم هدف بث المزيد من الرعب والإرهاب والانتشار الإعلامي، ويعطي رسالة أنهم قادرون على التعامل مع المدنيين وبدون حماية وممارسة نشاطهم الإرهابي في مناطق بعيدة عن التضييق الأمني”.

ونشرت يومية (الجمهورية) عمودا لأحد كتابها تحت عنوان “هم كفار” ، قال فيه، إن هذه “الجريمة لا ينبغي أن تمر كسابقتها بدون موقف حاسم من المؤسسات الدينية القائمة على حراسة دين الله ومن الاتجار به والتلاعب بآياته وتقديم الأعذار للسفاحين القتلة كي يعيثوا في الأرض فسادا ويفجروا المساجد بالمصلين دون وازع ضمير أو خلق”.

ونشرت يومية (أخبار اليوم) بدورها، عمودا لأحد كتابها تحت عنوان “في مواجهة الإرهاب” ، أكد فيه أن “المواجهة المكشوفة المفضوحة للإرهاب ضد مصر وضد شعب مصر ستنتهي لا محالة بدحر الإرهابيين والقضاء عليهم والنيل منهم”.

كما اهتمت الصحف بالكلمة التي وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسي للشعب المصري،، أمس الجمعة، عقب هذا الهجوم الإرهابي، والتي قال فيها إن ” الإرهاب لن يحطم معنويات المصريين ونحن نحاربه نيابة عن العالم”، مضيفا “سنرد بقوة حاسمة على العمل الإرهابي الخيسس”. وواصلت الصحف اهتمامها بقضية (سد النهضة) الذي تقيمه إثيوبيا على نهر النيل،حيث نشرت (الأهرام)، مقالا بعنوان ” سد النهضة.. ملاحظات واجبة على مراوغات مؤسفة”، أشار فيه صاحبه، إلى أنه “برفض الجانب الإثيوبي التقرير الاستهلالي للمكتب الاستشاري الفرنسي الموكول إليه إعداد الدراسات الفنية عن سد النهضة الإثيوبي ، تتضح اليوم الحقائق التي كانت بالأمس شكوكا واحتمالات”، مضيفا أنه “لم يعد الأمر بحاجة إلى إثباتات جديدة على سلوك الحكومة الإثيوبية المتواصل من المماطلة والمراوغة وفرض الأمر الواقع وسوء النية”.كما ركزت الصحف في الامارات العربية المتحدة اهتمامها على التفجير الذي استهدف مسجدا شمال سيناء بمصر فضلا عن المفاوضات الجارية لتسوية الأزمة السورية، فكتبت صحيفة (الاتحاد ) في افتتاحيتها بعنوان “قتلة الأبرياء بلا دين” أن الإرهاب سيخسر الرهان على كسر إرادة مصر وشعبها..” مؤكدة أنه “في كل عملية إرهابية جبانة وخسيسة تخرج مصر أقوى وأكثر تصميما على دحر الإرهاب”.. وأضافت أن الإرهاب هو الذي يخسر وتنكشف مآربه و”تسقط عنه اللافتة الكاذبة بأنه يتحرك بوازع ديني وبشعارات الإسلام ” ولم تعد الحاجة إلى إثبات أن الإرهاب لا علاقة له بالدين “بل إنه ضد الدين تماما ، وهو يقتل المصلين الركع السجود في المساجد أو الكنائس.. ويختار لجرائمه أعظم أيام الله.. يوم الجمعة”. من جانبها قالت صحيفة (الوطن)في افتتاحيتها بعنوان” اجتثاث الإرهاب مسؤولية عالمية” إنه لا يمكن ايجاد الكلمات المعبرة عن “وحشية الجريمة الإرهابية الجبانة التي استهدفت مسجد الروضة شمال سيناء خلال صلاة الجمعة”. وتساءل كاتب الافتتاحية عن “أي وحوش هذه التي تستهدف أبرياء يؤدون صلاتهم بأمان وسكينة، وأي كائنات تلك التي تجردت من كل وازع حتى تقدم على فعل قميء كهذا، كما أن الجريمة بدلالاتها من حيث استهداف مسجد وفي يوم الجمعة، تبين الكم الهائل من النوايا الحاقدة التي تعمل من خلالها هذه العصابات الإرهابية القاتلة، وهي تأتي ضمن مسلسل إجرامي متواصل”، مؤكدة أنه “لابديل للإنسانية عن سحق الإرهاب ولا أمن واستقرار دون الخلاص من هذه الآفة، وهو مسؤولية دولية جامعة تهم الجميع دون استثناء”. أما صحيفة (الخليج) فتوقفت في افتتاحيتها عند المفاوضات الجارية لتسوية الازمة السورية مبرزة أن المعارضة السورية وضعت رؤيتها وتصورها للمرحلة المقبلة التي ستناقش في مؤتمر جنيف، الذي يعقد قبل انعقاد مؤتمر وطني في سوتشي الروسية مطلع الشهر المقبل، “وهو المؤتمر، الذي يؤمل أن يشكل تتويجا للجهود الدولية والإقليمية والعربية لكتابة الفصل الأخير في مسار الحرب التي تعيشها سوريا منذ مارس من العام 2011. وأكدت الصحيفة أن “مرحلة جديدة تدخلها سوريا بعد الانتهاء من الحرب وفق تسوية سياسية تسمح لجميع اللاعبين بالحضور في المشهد، لكن المفاوضات لن تكون سهلة، وكما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فإنها ستتطلب تنازلات من جميع الأطراف، ومن بينها بالطبع النظام السوري”.

وفي السعودية، كتبت يومية (الوطن الآن) أن روسيا تسعى، قبيل انعقاد مؤتمر جنيف-8 المتعلق بالأزمة السورية (28 نونبر الجاري)، لقيادة المشهد السياسي والميداني تمهيدا للوصول إلى تسوية سياسية في سورية، إذ تمكنت من إقناع الأميركيين بضرورة القيام بخطوات هامة، لإنهاء الكارثة السورية، وذلك خلال المحادثات التي أجراها زعيما البلدين، بوتين وترامب، مؤخرا. وأوضحت الصحيفة أنه “على الرغم من التصريحات شبه العدائية، التي أطلقها الجانبان خلال الفترات السابقة، واتهام مسؤولين روسيين واشنطن بأنها تدعم التنظيمات المتطرفة في سورية، إلا أن الاتصالات الثنائية بين الزعيمين، يمكن أن تشكل نقطة تحول في تسوية الأزمة السورية، بدليل الاتفاق الثلاثي بين موسكو وواشنطن وعمان، وما نتج عنه من إخراج مناطق جنوب غربي سورية، من مناطق الصراع”.

وفي الشأن اليمني، كتبت صحيفة (اليوم) أن “حدة الخلافات بين شريكي الانقلاب والحرب في صنعاء تصاعدت على نحو غير مسبوق، ودفعت بزعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي إلى اتهام بعض قيادات شريكه حزب المخلوع صالح بالخيانة، والسعى لعقد صفقات استسلام”.

وأضافت وفقا لمصادر لها “أن ميليشيا الحوثي أقدمت أمس الجمعة على رابع عملية اغتيال في صنعاء خلال 24 ساعة استهدفت عسكريين موالين للمخلوع صالح، فيما قامت قوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح بانتشار سري بشوارع العاصمة اليمنية صنعاء استعدادا لمواجهة عسكرية محتملة مع الحوثيين”.

وتحت عنوان “الإرهاب ينتهك حرمة المساجد”، توقفت يومية (عكاظ) عند فاجعة مسجد (الروضة) بمحافظة شمال سيناء المصرية، التي سقط فيها 235 قتيلا والعديد من الجرحى، “في مجزرة وصفت بأنها نقلة نوعية في عمل الجماعات الإرهابية في مصر”، مبرزة الإدانة العالمية الواسعة لهذه “الجريمة المروعة”.

وأشارت الصحيفة، من جهة أخرى، إلى أن “مصادر مصرية توقعت إجراء تغيير خلال الأيام القادمة على خلفية مرض رئيس الحكومة شريف إسماعيل وتكرار سفره للخارج للعلاج، واحتمال تكليف شخصية من خارج مجلس الوزراء الحالي بتشكيل الحكومة الجديدة”.

وفي لبنان توزعت اهتمامات الصحف المحلية بين عودة رئيس الوزراء سعد الحريري إلى بيروت، والعملية الإرهابية التي استهدف أمس الجمعة مسجدا في بلدة العريش شمال سيناء، حيث كتبت يومية (المستقبل) أن لبنان الرسمي عبر بالأمس عن تضامنه التام مع مصر والوقوف إلى جانبها قيادة وشعبا في مواجهة الإرهاب.

وفي نفس الموضوع أوردت يومية (الجمهورية) أن “العالم كله ذهل من تلك الصورة الدموية التي وضعت مصر من جديد على مذبح الإرهاب، ولعلها مأساة بكل المعاني الحزينة راح ضحي تها المئات من المصلين الأبرياء في أحد جوامع سيناء”، مضيفة أن السؤال الآن هو “عن كيفية اجتماع العالم في حرب جدية لاجت ثاث هذا الإرهاب الذي بات يقض مضاجع العالم بأسره”.

ومن جهة أخرى، أشارت اليومية إلى أن الواضح من مسار الأمور في المنطقة أنها تسير على خطين متوازيين، تتبدى في الأول محاولات لإنضاج تسوية سياسية حول الأزمة السورية، وتتبدى في الثاني حال من الغليان الشديد الآخذ في التصاعد على الخط السعودي الإيراني، حيث أظهرت الساعات الأخيرة مستوى عاليا جدا من التوتر بين البلدين عكسته الحرب الكلامية المتبادلة بينهما. وكتبت صحيفة (الديار) أن رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يقوم بمشاورات واتصالات مع كل الأطراف، إضافة إلى دراسته الوضع اللبناني والحكومي، تلقى من الحريري ثلاثة شروط للاستمرار في الحكم، موضحة أن “الشروط الثلاثة تتمثل في التزام باتفاق الطائف، والنأي بالنفس، والحفاظ على العلاقات مع الدول العربية. وأضافت أنه بالنسبة لرئيس الجمهورية فإن بند الالتزام بالطائف حاصل ولا يحتاج إلى نقاش، والثالث المتعلق بالحفاظ على علاقات لبنان مع الدول العربية هو سياسة لبنان الفعلية، أما موضوع النأي بالنفس، فهو أمر يدرسه ، لان مفهومه له تفسيرات كثيرة وله شروط لتنفيذه، ولا بد من حوار أو مشاورات جدية مع تيار المستقبل والحريري واتصالات مع (حزب الله).

وأشارت إلى أن الرئيس عون يجد أن خطاب نصر الله فيه إيجابيات عديدة بالنسبة إلى النأي بالنفس، إذ قال نصر الله إن الحزب لم يرسل مسدسا إلى اليمن وأن الحرب في العراق انتهت والحزب لم يرسل إلا خبراء وكوادر إلى العراق وقد يسحبهم.

وبالنسبة لصحيفة (الأخبار) فإن معالم المرحلة التي سيقبل عليها لبنان لم تتضح بعد، في ظل إعلان الحريري التريث في تقديم استقالته، إذ تسيطر حال من الترقب على الساحة الداخلية، من ناحية معرفة كيف ستتعامل القوى السياسية مع التطورات الجديدة. غير أن المسار الهادئ الذي اختار الحريري اعتماده يبشر بانفراج محتمل.

وأوضحت أن هذا التريث منح لبنان المزيد من الوقت للخروج من الأزمة التي أقحم فيها ، منذ ثلاثة أسابيع، مبرزة رئيس “تيار المستقبل ” أكد قراره الاستمرار في العمل السياسي، وحفظ الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد، وفتح الطريق أمام حوار جدي، وصولا إلى بحث مصير الحكومة، مبرزو كذلك أن رئيس الجمهورية لن يدعو إلى طاولة الحوار، بل سيبدأ مشاورات مطلع الأسبوع مع مختلف المكونات السياسية.

وفي موضوع آخر أوردت يومية (اللواء) أن الأوساط الرسمية والأمنية منشغلة في التدقيق في المعلومات التي تجمعت لدى جهاز أمن الدولة، حول تورط أفراد قيد الاعتقال، أبرزهم الممثل زياد عيتاني “المتهم بجمع معلومات” تحضيرا لمحاولة اغتيال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق.

وأضافت أن هناك معلومات لدى الوزير المشنوق والفريق الأمني الذي وضع يده على المعلومات أن المحاولة ستتبعها خطوات أخرى لإيجاد فتنة في بيروت، تؤدي إلى صدامات داخلية، وتطيح بالتسوية والاستقرار اللبناني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.