اهتمت الصحف العربية اليوم السبت بإصدار مصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين قائمة من 13 مطلبا سلمتها دولة الكويت للدوحة لحل الأزمة مع قطر ،والمحاولة الإرهابية التي كانت تستهدف الحرم المكي في السعودية ، والمشهد السياسي في لبنان، والوضع في سوريا، فضلا عن قضايا أخرى محلية .
ففي مصر أجمعت الصحف المصرية على إبراز موضوع إصدار مصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين قائمة من 13 مطلبا سلمتها دولة الكويت للدوحة لحل الأزمة وعودة العلاقات الدبلوماسية بين هذه الدول والدوحة.
وذكرت الصحف أن اللائحة تضم قطع العلاقات مع (جماعة الإخوان المسلمين) المحظورة في مصر، وتنظيمي (داعش) و(القاعدة)، ووقف تمويل أي منظمات أو أفراد أو كيانات مدرجة على قائمة الإرهاب في أي من الدول الأربع، بالإضافة لوقف التدخل في شؤون الدول الداخلية والخارجية، ودفع تعويضات للدول المتضررة من السياسات القطرية .
وأشارت إلى أن قائمة المطالب شملت كذلك إغلاق قناة (الجزيرة)، وخفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران، وإغلاق القاعدة العسكرية التركية فى قطر، وإنهاء التعاون مع تركيا، واعلان قطر عن قطع علاقاتها بجميع التنظيمات الإرهابية والطائفية والأيديولوجية وعلى رأسها جماعة (الإخوان المسلمين)، وجماعات أخرى بينها (حزب الله) و(القاعدة) و(داعش) ، مبرزة أن الدول الأربع أمهلت قطر مدة 10 أيام للامتثال وإلا تصبح هذه اللائحة ملغآة.
كما تتضمن القائمة، بحسب الصحافة المصرية “عدم تجنيس قطر لمواطني الدول الأربع المقاطعة وتسليم جميع الأشخاص المطلوبين لدى الدول الأربع فيما يتصل بالإرهاب، ووقف تمويل أى كيانات متطرفة تصنفها الولايات المتحدة جماعات إرهابية”.
ومن جهة أخرى، عادت صحيفة ( الأهرام ) إلى التحذير الذي أطلقه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمته خلال الاحتفال بليلة القدر، والذي أكد فيه ضرورة تحلى المصريين والأجهزة الأمنية بأعلى درجات التأهب واليقظة والحذر، خلال ايام عيد الفطر التي تمثل “فرصة مهمة” للإرهابيين، وأكدت أن “مصر عازمة على القضاء على الارهاب واجتثاث جذوره، ولن تفرط يوما فى أمنها القومي، واستقرار شعبها وسلامته”.
وكتبت الصحفية في افتتاحيتها أنه ” لا يظن أحد، كائنا من كان أن بامكانه النيل من وحدة مصر، وتكاتف شعبها بجميع فئاته ووقوفه خلف قيادته وجيشه وشرطته فى حربه ضد الارهاب، كما أن على المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته والتصدى لرعاة الارهاب، ومموليه بكل قوة وحسم وبصورة شاملة والتعامل مع جميع التنظيمات الارهابية بمعيار واحد”.
وفي نفس السياق، ذكرت صحيفة (أخبار اليوم) أن “التنظيم الدولي” لجماعة (الإخوان المسلمين ) المحظورة “أصدر تكليفات لمجموعات من (حركة حسم) بتصعيد عملياتها باستهداف الصحفيين والإعلاميين المعروفين بمواقفهم الكاشفة لإرهاب الجماعة” مشيرة إلى أن “التكليف تضمن رصد أماكن إقامة الإعلاميين وخطوط سيرهم وأماكن ترددهم” .
وقالت إن أولى العمليات كانت ستبدأ بمحاولة اغتيال الكاتب الصحفي مصطفى بكري “، بعد أن نجحت بعض “العناصر الإخوانية ” من رصد مسكنه والطرق المحيطة به، مشيرة إلى أن أجهزة وزارة الداخلية تمكنت من تحديد هوية تلك العناصر وإعداد الخطة الأمنية اللازمة لضبطها .
وعلى صعيد آخر أشارت صحيفة (الجمهورية ) إلى أن مجلس الوزراء المصري وافق على التعاقد مع إحدى الشركات السنغافورية على إنشاء أول مدينة صناعية متكاملة في مصر على مساحة 33 مليون متر وباستثمارات تبلغ 2 مليار دولار .
ونقلت عن زير التجارة والصناعة طارق قابيل قوله إن المدينة تقع شمال مدينة الفيوم وسيتم تخصيصها للصناعات الإلكترونية والهندسية والغذائية والغزل والنسيج .
وبلبنان، علقت (الجمهورية) على المشهد السياسي في البلاد بالقول إنه وبعد ” الانفراج” السياسي الذي تحقق نتيجة الاتفاق على قانون الانتخابات النيابية الجديد، “بدأت الأنظار تتجه إلى الجنوب والبحر، في ظل التهديدات الإسرائيلية بضرب كل البنى التحتية اللبنانية في أي حرب مقبلة، في وقت بدأ البعض يتخو ف من أن يتحول الصيف حارا جنوبا”. وفي ذات السياق تطرقت الى كلمة للأمين العام ل(حزب الله) حسن نصرالله التي أكد فيها أمس بمناسبة “يوم القدس العالمي” عن أن “إسرائيل تتجنب الحرب على لبنان وغزة لأنها تعلم جيدا أنها مكلفة (…)”.
إلا أن الصحيفة أشارت الى أن المراقبين ينظرون ب”قلق الى مستقبل الوضع على الجبهة اللبنانية” في ظل التطورات السائدة في المنطقة، والتحركات والمواقف الاسرائيلية التي تثير الريبة والشك في نيات اسرائيل التي تتدخل من حين الى آخر بقصف اهداف على الاراضي السورية وتقول إنها اهداف تابعة لـ(حزب الله).
وقالت إن هؤلاء المراقبين المتابعين للتطورات السياسية والعسكرية على الجبهة اللبنانية الاسرائيلية “يتخوفون من أن يكون هذا الصيف حارا على هذه الجبهة”، لأن الاسرائيليين يطلقون يوميا اشارات تدل الى أنهم قلقون ومتخو فون من القدرات العسكرية والبشرية التي باتت يمتلكلها (حزب الله).
وفي سياق آخر، قالت (اللواء) إن البلاد في إجازة عيد الفطر، واتجهت الانظار الى كيفية ترجمة ما يمكن ترجمته من “وثيقة بعبدا 2017” التي أسفر عنها نتيجة اللقاء التشاوري بين رئيس الجمهورية والأحزاب المشكلة للمحكومة.
إلا أنه أبرزت أن هذه الإجازة “لم تخل من انتكاسة”، تمثلت في “ارتفاع منسوب حملة الأمين العام ل(حزب الله) على المملكة العربية السعودية، والاتهامات غير المبررة ضدها (…)”، مبرزة أن رئيس الحكومة سعد الحريري “تجنب” في إفطار مساء أمس “الرد على نصر الله”، مركزا على التركيز على الانتخابات النيابية، وضرورة خوضها بشكل ديمقراطي.
وبالإمارات، كتبت صحيفة (البيان)، في افتتاحيتها، عن الأزمة الخليجية القطرية، وقالت إن “الموقف الخليجي العربي الحازم، الذي أعلنته الدول الأربع “تجاه قطر يشكل “بادرة أولى مستحقة، لم يكن من مفر منه؛ وكان من المأمول أن يعيد الدوحة إلى رشدها، ويردها عن غي ها، حماية لقطر نفسها، وحفظا لها من أبغض الاحتمالات والمآلات” . ومن جهتها، نوهت صحيفة (الخليج)، بحرص وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية على توضيح الموقف، بشفافية عالية، وبالتزام المنطق والموضوعية، مذكرة ب” دور دولة الإمارات الطليعي في اليمن الشقيق، سواء ما تعلق بالتضحية لإعادة الشرعية وتطويق العدوان الحوثي الإيراني، أو عبر العمل الإنساني الذي تدل أرقامه وأسلوبه على أهميته، وبالتالي أثره” .
وفي السعودية، كتبت صحيفة (اليوم) في افتتاحيتها تعليقا على اختيار الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد، أن مؤسسة الحكم في المملكة “تعرف رجال كل مرحلة بسيماهم، وتعرف متى تنقل عصا سباق التتابع وكيف، ويعرف أفرادها فيما بينهم معايير كفاءة الاختيار، وكل هذا يتم في جو من الهدوء والاستقرار الذي قد لا يتوافر إلا في تلك الديموقراطيات العميقة”. ومع ذلك، تقول الصحيفة، فإن “المملكة التي تقود التحالف من أجل استعادة اليمن، وتشارك في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، وتخوض في هذا الاتجاه معركة أصيلة على المستوى السياسي كما حدث مؤخرا خلال قمم الرياض الثلاث، إلى جانب انشغالها بمواجهة المطامع الفارسية، والعمل بجد لاستخلاص سوريا والعراق ولبنان من براثن ميليشياتها، إضافة للأزمة مع الشقيقة قطر، لم تمنعها هذه التحديات من إعادة ترتيب بيت الحكم فيها وفق استحقاقات المرحلة”.
ومن جهتها، كتبت يومية (الاقتصادية) في افتتاحيتها أنه و”فور الإعلان عن اختيار الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد في المملكة، قفزت سوق السعودية إلى مستويات عالية، وزادت السيولة، وهذا مؤشر بسيط لأهمية التغيير الذي حصل في السعودية، ولا سيما أن ولي العهد الجديد يقود في الواقع حراكا تنمويا استراتيجيا بهدف إنشاء اقتصاد سعودي وطني جديد، يتمتع بكل مكونات الاقتصادات المستدامة”.
وقالت الصحيفة إن الانفتاح الذي يقوده محمد بن سلمان “أسفر عن تدافع جهات دولية استثمارية خارجية للقدوم إلى المملكة للحصول على حصة في (ورشة) التنمية الهائلة فيها”، معتبرة في هذا الإطار أن اختيار الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد يعد “تغييرا استراتيجيا يصون مستقبل الأجيال المقبلة” في المملكة.
وفي نفس الموضوع، أوردت يومية (الرياض) مقالا شدد كاتبه على أن “اختيار الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد وما صاحبه من تغيير في مكونات الحكومة التقليدية” يعني أن السعودية مقبلة على نقلة جديدة في تاريخها ، وقال “إننا أمام حكومة شابة والانتقال لهذه الحالة مر بتدرج متسارع إلى حد ما لكنه ضروري جدا لأنه لم يعد بالإمكان الانتظار كثيرا”.
وقال كاتب المقال “إننا مقبلون على تجديد كبير في كافة مفاصل الدولة، والأنماط الإدارية القديمة سواء على مستوى المناطق أو الوزارات ستتغير بشكل ملفت في الفترة القادمة، لأن هذا التغيير من مقتضيات بناء الدولة الحديثة التي نحتاج لها بشدة لضمان بقائنا واستمرارنا”.
وفي البحرين، أكدت صحيفة (البلاد) أن إحالة مجلس الوزراء مشروع قانون الأسرة للسلطة التشريعية بعد صياغته قانونيا أشاع موجة من الفرح في نفوس الآلاف من الأسر البحرينية التي بقيت فيها القضايا معلقة لسنوات دون حل، مبرزة أن التشريع لأحكام الأسرة سيستند إلى أرجح الآراء الشرعية الفقهية وآراء المتخصصين مما سيسهم في تعزيز مسيرة الإصلاح القضائي ولن يكون إلا منطلقا من المقاصد الإسلامية للدين الحنيف. وترى الصحيفة أن إبقاء القانون معطلا تحت ذرائع انتهاك حقوق المرأة لا يصب في مصلحة أحد، وأن الأكثرية لم تطلع على بنود القانون، مشددة على أن قانون أحكام الأسرة يمثل حاجة ضرورية للأسرة البحرينية، وهو ما أكده استبيان أعده مركز الدراسات والبحوث قبل سنوات وأجراه على فئات مختلفة من الجنسين، حيث كانت آراء الأغلبية منهم بالإيجاب أما الآخرون الذين أجابوا بالنفي فلا علم لهم بماهية القانون.
وعلى صعيد آخر، قالت صحيفة (الأيام) إن تبني الحكومة مشروع قانون أحالته إلى مجلس النواب بشأن تعديل قانون الاقتراض يتضمن رفع سقف الدين العام للدولة من 10 مليارات دينار إلى 13 مليار دينار (الدينار يعادل حوالي 26 درهما) “سيضاعف المشكلة”، مشيرة إلى أنه وفقا لما نشر عن مشروع الميزانية، توقعت الحكومة أن تكون فوائد الدين العام الجاري 477 مليون دينار، وفي العام المقبل 553 مليون دينار بينما كانت فوائد الدين العام في الميزانية السابقة 686 مليون دينار، 296 مليون دفعت في عام 2015، و390 مليون دفعت في العام المنصرم، وبذلك تكون الزيادة بمقدار344 مليون دينار.
وأبرزت الصحيفة أنه من الأهمية بمكان أن تتعاون السلطتان التشريعية والتنفيذية لمواجهة الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة، موضحة أنه لكي تتم هذه العملية بنجاح من المهم أن تقر الميزانية الجديدة دون المساس بحقوق ومكتسبات المواطن، وخصوصا أن هناك توجها حكوميا لتقليص ميزانية العلاوات المعيشية.
وبالأردن، أشارت صحيفة (الرأي) إلى العمل الإرهابي الذي حاول أمس استهداف الحرم المكي بمكة المحرمة، مبرزة في هذا تأكيد الحكومة الأردنية وقوفها إلى جانب المملكة العربية السعودية في محاربتها للإرهاب، وحيت جهودها في التصدي للارهابيين الذين حاولوا تدنيس الحرم المكي بمحاولتهم استهداف حشود المعتمرين في هذه الأرض الطاهرة.
وأضافت الصحيفة أن الأردن يجدد في هذا الصدد دعوته إلى تكاتف الجهود لمكافحة الإرهاب والإرهابيين وفكرهم الظلامي وأفعالهم الإجرامية.
وفي موضوع آخر، أشارت صحيفة (الدستور) إلى أن الأردن لن يرسل قواته إلى الأراضي السورية، ونقلت عن مصدر رسمي تجديد التأكيد على موقف المملكة الثابت من الأزمة السورية المتمثل في ضرورة إنهاء الأزمة السورية سياسيا وبصورة سلمية “ولا حل عسكريا لهذه الأزمة كما كان موقف الأردن منذ بدايات الأزمة”.
واعتبر المصدر، بحسب الصحيفة، أن أي حديث حول هذا الموضوع غير هذا الموقف لا يمثل ما درج عليه الأردن منذ بدايات الأزمة السورية، مشيرا إلى “أن المصلحة الأردنية تتأتى عندما ترى سوريا موحدة بكامل مكوناتها وقد حافظت على وحدة أراضيها”.
ومن جانبها، أشارت صحيفة (الغد) في مقال إلى استمرار مسلسل تدمير الثراث في المشرق العربي وتفريغه من هويته الحضارية بتواطؤ غير مسبوق في التاريخ وعلى كافة المستويات، السياسية والعسكرية والثقافية، مبرزة أن الأسبوع الماضي شهد جريمة جديدة تضاف إلى جرائم تنظيم الدولة (داعش) حينما أقدم على تدمير الجامع النوري الكبير ومنارته الحدباء، وهي المئذنة التاريخية ذائعة الصيت التي أخذت الموصل منها اسمها التاريخي “الحدباء”.
وأضافت الصحيفة أن العالم فشل في الإصغاء للأصوات التي كانت تطالب بحق الحماية المسلحة للثقافة والتراث الإنساني، مشيرة إلى أن ما حدث للمواقع العراقية والسورية هو بالفعل أكثر من مأساة ثقافية بل كارثة ثقافية حيث تم تدمير أكثر من 180 تمثالا في متحف الموصل وحده معظمها تماثيل أصلية دون أن يتحرك العالم.