ركزت الصحف الصادرة اليوم الخميس من منطقة شرق أوروبا، اهتمامها على إقالة رئيس الوكالة البولونية للاستثمار، وتطور المشهد الحزبي في روسيا، والتعاون الطاقي التركي الروسي، والتصويت على منح الثقة للحكومة اليونانية، وقضايا محلية وإقليمية ودولية راهنة. فقد اهتمت الصحف البولونية بأسباب إقالة أو استقالة رئيس الوكالة الوطنية للاستثمار والتجارة، وانعكاس ذلك على الحضور الاقتصادي للبلاد في مختلف مناطق جغرافية العالم.
وكتبت صحيفة “فينانسي” أن إقالة أو استقالة توماس بيسولا من طرف الحكومة يدل على أن السلطة التنفيذية للبلاد غير راضية على عطاء هذه المؤسسة الحيوية ومحدودية إنجازها لمهامها، معتبرة أنها لم تساعد على مضاعفة انتشار الاستثمارات البولونية في الخارج والتعريف بمؤهلات البلاد وتعزيز حضورها في الساحة الاقتصادية الدولية.
وأضافت أنه مهما كانت أسباب ودواعي إقالة أو استقالة بيسولا، فإن ما هو مؤكد هو أن الحكومة البولونية ترى أنه لا يزال عليها أن تفعل الكثير في مجال الاستثمار الخارجي وتفتح الأبواب لأصحاب رؤوس الأموال لاكتساح جغرافيات جديدة وفي الوقت نفسه التعريف بمؤهلات البلاد على نطاق أوسع، وهو ربما ما لم تستطع تحقيقه الوكالة البولونية للاستثمار والتجارة تحت مسؤولية توماس بيسولا” .
وكتبت صحيفة “أونيط بيزنيس” أن “إقالة أو استقالة توماس بيسولا وقبله بفترة وجيزة مسؤولين حكوميين كان تحت تصرفهم ملفات الاستثمار بشقيه الداخلي والخارجي، دليل على أن هناك معيقات مؤسساتية لتوسيع آفاق بولونيا في الاقتصاد العالمي، وأن الاستراتيجية الوطنية المتبعة لحد الساعة في مجال الاستثمار تحد من طموح الحكومة في هذا المجال، الذي تتنافس بشأنه كل دول العالم بشراسة”.
وتابعت إنه “من الصعب القول إن بولونيا حققت الكثير في مجال الاستثمار الخارجي وأصبحت معادلة أساسية في الاقتصاد العالمي رغم ما حققته البلاد من تطور اقتصادي داخلي أضحى مرجعا على الصعيد القاري، إلا أن هذه المؤشرات لا تزال لم تقدر بولونيا على جعلها الوسيلة لفرض وجودها أكثر دوليا”.
وأبرزت صحيفة “بولس بيزنيسو” أن “إقالة أو استقالة مدير الوكالة البولونية للاستثمار والتجارة ليس عيبا لأنه لا يجب النظر إلى الحدث كونه يندرج في إطار تصفية حسابات بين أطراف سياسية أو اقتصادية معينة، بقدر ما يجب النظر الى المسألة على أنها تتوخى إعطاء نفس جديد للاقتصاد الوطني، الذي لا يزال عليه مضاعفة الجهود لبلوغ قمم الاقتصاد العالمي”.
ورأت الصحيفة أن “من حق الحكومة، وأكثر من ذلك من واجبها، البحث وتوفير الوسائل، التقنية والمعرفية وحتى البشرية، لتنزيل سياستها، خاصة وأن الأمر يتعلق بقطاع حيوي ومصيري مثل الاقتصاد، لأنها (الحكومة) هي التي ستحاسب في نهاية المطاف عن النتائج وما تحقق وما لم يتحقق”.