اهتمت افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء، على الخصوص، بأداء وكالات التنمية، وبالارتفاع الذي تشهده أسعار المواد الأكثر استهلاكا، علاوة على السياسة المغربية في مجال الهجرة.
وهكذا، اهتمت يومية (ليكونوميست) بأداء وكالات التنمية، حيث اعتبرت أن الواقع يكشف عن فشل ذريع في أداء مهامها، موضحة أن مأساة وكالات التنمية يعكس بحسرة فشل السياسات غير المهيئة بشكل جيد إضافة إلى التنفيذ المتسرع.
وعبر كاتب الافتتاحية عن الأسف لأن هذه المؤسسات كان بإمكانها أن تصبح بمثابة “مختبرات” لمنظومة الجهوية المتقدمة، غير أن هناك نقصا في مضمونها وأيضا في عدم وضوح مجالات تدخلها.
من جانبها، تطرقت يومية (لوبينيون) لآثار ارتفاع أسعار المواد الأكثر استهلاكا، حيث انتقد كاتب الافتتاحية ما اعتبره “عادة سيئة ومتخاذلة” في “السعي إلى المال السهل من خلال الانقضاض على الحلقة الأسهل، وهي الطبقات الشعبية التي لديها قدرة شرائية محدودة”.
واعتبرت اليومية أن هذا الوضع لا يمكن إلا أن يفاقم التفاوتات، وسيؤدي لا محالة إلى توتر قد يطال الاقتصاد، معتبرة أن هذه الزيادات المتكررة للأسعار ستقود إلى استفحال الهشاشة وتفقير ملايين المغاربة.
وكتبت يومية (العلم) من جهتها، أنه لا جدال في أن أحداث العنف الأخيرة التي عرفتها منطقة أولاد زيان بالدار البيضاء بين شباب مغاربة وأفارقة من المهاجرين في وضعية غير قانونية مرفوضة رفضا مطلقا بغض النظر عن المسؤول عنها .. “لكن ما لا يمكن القبول به هو الركوب على هذه الأحداث الأليمة لتفريغ مكبوتات عنصرية بغيضة وصلت لحد المطالبة بترحيل المهاجرين المنتمين لدول جنوب الصحراء”.
وأضافت اليومية أن “بلادنا سلكت مسلكا متميزا ومتفردا في التعامل مع قضايا الهجرة، ونجحت في ذلك إلى حد بعيد ولقي هذا التعامل ترحيبا من طرف المنظمات الدولية المهتمة بقضايا الهجرة ومختلف عواصم العالم، لذلك من المهم أن ننبه إلى الخطورة البالغة التي يكتسيها احتمال تأثر هذه السياسة بما يحاول البعض الترويج له من طروحات لا تبتعد كثيرا عن العنصرية التي نرفضها جميعا”.
وخلصت اليومية إلى أن ما حدث بمنطقة أولاد زيان يمكن أن يحدث في أي مكان، ولا بد من التعامل معه بدون خلفيات سياسية ولا عنصرية.