اهتمت افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم السبت، على الخصوص، بالمشهد السياسي الوطني وإشكالية الخصاص في المياه الصالحة للشرب بالبلاد. وكتبت “الصباح”، في معرض تطرقها للمشهد السياسي الوطني، أن “رياح التغيير هبت داخل بعض الأحزاب، وآمنت قواعدها أن الديمقراطية الداخلية مفتاح لكل انحراف عن مبادئها”، مسجلة أن بعض هذه التحولات “تسير ببطء، مثل السلحفاة، وتخلف وراءها “ضحايا ” من الفوضويين والباحثين عن المكاسب وريع السياسة”. وقال كاتب الافتتاحية إن “الرأي العام يتابع فصولا من أحزاب لا تمتلك إلا شعارات من قبيل التقدمية والحداثة والإسلام، بل إن قادتها، الآن، يواصلون “شعبويتهم” دفاعا عما تبقى من مصالحهم، غير عابئين بمسؤوليتهم في العزوف عن العمل السياسي، والتراجع عن المكتسبات السياسية”. وأشار إلى أن المرحلة “تستوجب إصلاحات عميقة داخل الأحزاب، دفاعا عن التعددية والتوازن، عوض منطق الهيمنة والسيطرة، والتوجه نحو التنوع والتعدد والدفاع عن قضايا الوطن بخلق نخب تقود البرامج داخل المؤسسات، وليس إثارة حروب وهمية”. وتوقفت “العلم” عند إشكالية الخصاص في المياه الصالحة للشرب، إذ لفتت إلى أن هذه الإشكالية آخذة في الاستعصاء وأن تراجع المخزون المائي لعوامل طبيعية وبشرية عديدة ومتنوعة يطرح تحديات كبيرة يصعب التكهن بنتائجها.
وذكرت أن هذه الإشكالية “ليست جديدة على كل حال، لكن الحكومات السابقة لم تولها الأهمية التي تستحقها رغم أن جميع المؤشرات كانت تؤكد أن بلادنا تسير نحو أزمة حقيقية بالنسبة للماء”، مضيفة أن الحكومات السابقة “تغاضت” عن مواجهة الأسباب التي كانت تقود نحو الأزمة ليس أقلها استنزاف الفرشة المائية وتشجيع زراعات تتطلب كميات كبيرة جدا من الماء.
وبعد أن دعت إلى ضرورة التبعئة الشاملة والمطلقة لمواجهة هذه الإشكالية، أشادت الصحيفة بالمبادرة الوازنة التي أقدم عليها جلالة الملك محمد السادس في هذا الصدد بأن كلف رئيس الحكومة برئاسة لجنة تنظر في الحلول الممكنة لهذه الإشكالية المستعصية.
أما “بيان اليوم” فقد سلطت الضوء على مشاركة شبيبة حزب التقدم والاشتراكية في الدورة 19 للمهرجان العالمي للشباب والطلبة الذي تحتضنه مدينة سوتشي الروسية في الفترة ما بين 14 و22 أكتوبر الجاري.
وقال كاتب الافتتاحية إن “العمل الذي تقوم به منظمة الشبيبة الاشتراكية في مثل هذه المنتديات لا يجري تقديره دائما، وفي حين تصرف عليه دول عديدة الكثير من الأموال والجهود، فإن سلطاتنا العمومية وهيئاتنا الدبلوماسية لا تدرك دائما قيمة وأهمية هكذا محافل تجسد الرأي العام والمجتمع المدني الكوني، وهنا يترك منظمة شبابية مدنية مثل الشبيبة الاشتراكية تصارع لوحدها من أجل حضور مثل هذه الملتقيات وتدبر مصاريفها”.
وأضاف أن “المقاربة الشمولية لعملنا الدبلوماسي والوطني تعني أيضا الاهتمام بمثل هذه المحافل المدنية والشبابية والسياسية، ودعم المنظمات الوطنية التي تحضر فيها ومساعدتها لتمتين مشاركتها، وتعزيز التعبئة الوطنية..”.