أبرز اهتمامات افتتاحيات الصحف الوطنية

0 761

“الهزة المدوية” و”الزلزال” و”درس لمن هم في حاجة إليه”، شكلت أبرز عناوين افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الخميس، والتي سلطت الضوء على قرار إعفاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس لعدة مسؤولين، من بينهم وزراء، لعدم “تحملهم المسؤولية” بخصوص برنامج “الحسيمة: منارة المتوسط”.

وهكذا، أبرزت يومية (لوبينيون)، تحت عنوان “زلزال سياسي .. هزة مدوية”، أن “جلالة الملك أعلن عن زلزال سياسي، كان قد تحدث عنه في خطاب افتتاح السنة التشريعية الحالية. الهزة الأولى كانت قوية ومدوية، تمثلت في إقالة أربعة وزراء، واستبعاد خمسة وزراء سابقين من أي مسؤولية رسمية في المستقبل، وإقالة مدير مؤسسة عمومية، فيما تأخذ المسطرة مجراها بخصوص 14 مسؤولا إداريا”.

وتابعت أن جلالة الملك، كضامن لحقوق المواطنين وحامي مصالحهم، مارس صلاحياته الدستورية، وطبق مقتضيات الدستور، عقب استكمال مسلسل تحقيقات وإجراءات قانونية وضعت الأصبع على الاختلالات وحددت المسؤوليات.

وسجلت أن القرارات الملكية “تمثل إشارة على بداية عهد جديد من الجدية والمسؤولية واحترام الواجب، وحيث المحاسبة هي القاعدة”.

وتحت عنوان “زلزال”، كتبت يومية (ليكونوميست) أن “الهزة هامة”، مضيفة أن “البلاد في حاجة لها” مؤكدة أن التدخل الملكي “يحترم بدقة” الأحكام الدستورية.

من جانبها، كتبت يومية (الاتحاد الاشتراكي) أن القرارات التي اتخذها جلالة الملك بشأن تدبير المشروع الاستراتيجي منارة المتوسط تعد سابقة في الحياة السياسية الوطنية نظرا لأنها تندرج في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، المبدأ الذي تمت دسترته، وشدد جلالته في أكثر من خطاب على ضرورة تفعيله، خاصة في مجال الشأن العام.

وأوضحت اليومية في افتتاحية بعنوان “قرارات في مستوى اللحظة الوطنية” أن جلالة الملك اعتمد منهجية واضحة وشفافة بناء على اختصاصات دستورية، وعبر محطات أبرزها المجلس الوزاري لشهر يوليوز الماضي (..) وتكليف لجنة بالأبحاث والتحريات اللازمة بشأن عدم تنفيذ المشاريع المبرمجة وتحديد المسؤوليات، مرورا بخطاب العرش الذي شكل لحظة انتقاد عميق لأداء العديد من المؤسسات، فدعوة المجلس الأعلى للحسابات بإنجاز تقرير وتحديد المسؤوليات.

وأكد كاتب الافتتاحية أن الأمر يتعلق بقرارات في مستوى اللحظة التي يعيشها المغرب، قرارات تدعم أوراش الإصلاح وتعزز التوجه الوطني من أجل بناء دولة الحق والقانون.

ومن جهتها، أبرزت يومية (العلم) أن القرارات الصارمة المتضمنة في بلاغ الديوان الملكي وضعت التفاعل والتعامل مع الأوضاع في إقليم الحسيمة ومن خلالها مجموع البلاد في سياق احترام المسؤولية والقطع مع ثقافة الاتكال واللامبالاة؛ مشيرة إلى أنه “من المهم أن نشير إلى أن هذه القرارات لم تكن انفعالية، بل جاءت في سياق مؤسساتي وقانوني يعطي قوة للمؤسسات ويكرس احترام دولة الحق والقانون”.

وأكدت اليومية في افتتاحية بعنوان “درس لمن هو في حاجة إليه” أن القرارات الملكية التاريخية تزيد المغاربة قناعة بأن المسؤولية أضحت مقرونة بالمحاسبة، وأن هذه المسؤولية لم تعد امتيازا يقي صاحبه من أية محاسبة وترتيب الجزاء.

واعتبر كاتب الافتتاحية أن “الأكيد أن جميع المسؤولين من وزراء وغيرهم سيستوعبون هذا التغيير الفارق في الحكامة والتقييم” لأنه “في كثير من الأحيان تتعطل مشاريع كبيرة وصغيرة تهم تجويد عيش المواطنين والمواطنات بسبب تراخي مسؤول كبير أو صغير”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.